قصة قصيرة

الحضور حالاً للأهمية

كتبت..رشا جمعه .

أغلبنا كأمهات نعلم جيداً الشعور الذي نشعر به عند رؤية رقم تليفون المدرسة على شاشة الهاتف و تسارع ضربات قلوبنا من قبل ان نقوم بالرد عليه والأفكار التي تسيطر علينا وقتها فما بالك بأم ترد على الهاتف وإذا بمديرة المدرسة تخبرها ان عليها الحضور حالاً للأهمية.
ذهبت الام مسرعة وضربات قلبها تسبقها حتى وصلت الى المدرسة متوجهة مسرعة إلى مكتب المديرة قائلة
“خير في إية”
المديرة
“أسفة أني اقولك ان ابن حضرتك حرامي”
الأم
“أبني اللي في kg2 حرامي ليه سرق ايه”
المديرة
“سرق كيس المولتو من شنطة زميله انا عارفة ان الموقف صعب يا ريت حضرتك تتصرفي”
وهنا تقف الام متبلدة تتذكر ضربات قلبها التي كادت أن تقف من الخوف
قائلة
“حضرتك مستوعبة انتِ عملتي فيا ايه هي اسمها اخد مش سرق ده طفل مش مستوعب يعني ايه سرقة اصلاً ممكن تبعتي تجيبه”
حضر الولد متوجهًا لوالدته ليحضنها بفرحة
“مامي حضرتك هنا”
“حبيبي وحشتني جيت اشوفك انت كويس أكلت أكلك ؟!”
“ايوة يا مامي أكلت كله”
“برافو عليك وكلت حاجة تاني”
ايوة لاقيت مولتو في شنطة صاحبي وانا بحبه فكلته”
“طب استئذانته قبل ما تاخده”
“لا انا اسف كان المفروض استئذانه”
“برافو عليك حبيبي ممكن تروح تجيب له واحد غيره و تديه له وتعتذر له”
يجب الا نطلق على الأطفال مسميات ونوصمهم بها قبل ان نفهم جيداً انهم أطفال دنيتهم بسيطة فنحن نهذب اخلاقهم ونعلمهم حقوقهم وواجباتهم وأننا لو اطلقنا عليهم مثل هذه الألفاظ نثبتها لديهم فهدفنا ان نزرع بداخلهم ما نريده لا ما نخاف منه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق