أخبارمصراخبار كوادر قيادية شبابيةاقتصاد

الدكتور محمد القفاص منسق عام بورسعيد لدي كوادر قيادية شبابية يكتب عن أزمة الاسكان من منظور مختلف

مما لا شك فيه أن قضية الإسكان تعتبر من أهم وأكبر القضايا فى أى دولة، ذلك لأن آثارها لا تنعكس فقط على المستوى الاقتصادى وإنما على المستوى الاجتماعى والسياسى أيضاً، وبالتالى فوجود أزمة إسكان

مما لا شك فيه أن قضية الإسكان تعتبر من أهم وأكبر القضايا فى أى دولة، ذلك لأن آثارها لا تنعكس فقط على المستوى الاقتصادى وإنما على المستوى الاجتماعى والسياسى أيضاً، وبالتالى فوجود أزمة إسكان فى دولة معناه وجود عدد كبير من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عنها .

مثل مشكلة عدم قدرة الأفراد على توفير المسكن المناسب وخصوصا الفقراء بسبب الارتفاعات المتتالية والغير منطقية في أسعار العقارات ، ومشكلة الاهتمام بالإستثمار العقارى على حساب الإستثمار الحقيقى () فى السلع والخدمات، فضلاً عن التعدى على الأرض الزراعية وانتقاص مساحتها بمرور الوقت لمصلحة تحولها إلى أرض بناء .

وهذه المشكلات تعد من أكبر المشاكل الناتجة عن أزمة الإسكان .. هذا على المستوى الاقتصادى ، أما على المستوى الاجتماعى فتوجد أيضا مشكلة تأخر سن الزواج، ومشكلة ازدياد ظاهرة العنوسة … وعزوف الشباب عن الزواج ، وعلى المستوى السياسى فيؤدى انشغال الأفراد لفترة طويلة من الزمن بتوفير المسكن المناسب لعدم وجود الوقت الكافى للمشاركة السياسية المأمولة ، واستفادة الدولة منه فى المشاركة بالرأى .

ومن الجدير بالذكر أن مشكلة عدم القدرة على الحصول على مسكن تمثل المشكلة الرئيسية لعنوس الشباب والفتيات، وهذا ما يسبب مشاكل أخرى كثيرة، ونتيجة لهذه المشكلة فقد زاد عزوف الشباب والفتيات عن الزواج، وتجاوزت أعمار هؤلاء الشباب والفتيات للثلاثين من العمر بدون زواج ، فكان لابد من التفكير فى وسيلة عملية يمكن معها حل كل هذه المشكلات .

وكما سبق أن ذكرت أن النسبة الأكبر من حجم الإستثمارات غير موجهه للإستثمارات الحقيقية، وانما توجه معظمها للإستثمارات العقارية، والنسبة الأكبر من الإستثمارات العقارية لا تتركز فى بناء وإنشاء العقارات الجديدة، وإنما تتمثل النسبة الأكبر فى المضاربات العقارية المتمثلة فى بيع وشراء العقارات الموجودة فعلاً، أى أن معظم حجم المدخرات الموجهة للإستثمار يتم إستثمارها بدون أن يفضي ذلك إلى اضافة حقيقية للاقتصاد القومي ( وهو المعروف بالاقتصاد الريعى ) ، والنتيجة الوحيدة للإستثمارات العقارية بشكلها الحالى ( المضاربات العقارية ) هو ارتفاع أسعار العقارات بشكل كبير جداً ومتواصل وغير مبرر، وليس هذا فقط وإنما فى جذب أسعار السلع والخدمات للارتفاع أيضاً .

والإستثمار بهذا الشكل قد أضر الاقتصاد القومي ضرراً كبيراً ومؤثراً، فوفقاً لتكلفة الفرصة البديلة، فان اتجاه الإستثمار فى القطاع العقارى قد حرم باقى القطاعات الانتاجية الأخرى الهامة فى الاقتصاد من استقبال الأموال اللازمة لتطويرها وصيانتها والاضافة اليها، وبالتالى أصبح الاقتصاد يعتمد على الإستثمارات العقارية بشكل أساسي ( المضاربات العقارية )، وأصبحت السمة الغالبة للاقتصاد المصرى أنه اقتصاد ريعى بالدرجة الأكبر .

لذا كان التفكير فى حل لهذه المشكلات المتعددة ، وقد تم تنفيذ دراسة لاستعراض حجم أزمة الإسكان فى مصر بأبعادها المختلفة وتطوراتها المتسارعة وآثارها الخطيرة على كل من الفرد والدولة، وعمل تحليل اقتصادى متعمق لأزمة الاسكان فى مصر باستعراض جانب الطلب ومكوناته بشكل تفصيلي ، وكذلك جانب العرض ومكوناته ، وتم اقتراح تصور فى عمل تثبيت نسبى لأسعار العقارات – حتي يمكن توضيح أثر التثبيت لإعاقة تدفق الإستثمارات نحو القطاع العقارى ، وبالتحديد قطاع الإسكان على وجه الخصوص .. والمقصود هو مرحلة التداول بالطبع ، ومدى نفعية اجراء تثبيت لأسعار العقارات، واستعراض الجوانب الايجابية والجوانب السلبية لهذا التصور المقترح ، وجدواه الاقتصادي على المستوى الجزئى و الكلي

لذا سوف أطرح من خلال هذه المقالات ملخص لقضية الإسكان كقضية أساسية .. ومعها عدة قضايا متعلقة بها مع تذييلها بتحليلات اقتصادية عميقة المستوى فى محاولة لفك العلاقات المتشابكة وتحليل الكتل الكبيرة للوصول إلى العوامل الحقيقية المسببة لأزمة الإسكان فى مصر .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق