قصة قصيرة

طقوس سرية للعيش في عالم ناصر خليل

في السطور التالية نبحر فى عالم ناصر خليل القصصي

تلخص المجموعة القصصية “طقوس سرية للعيش” قول الفيلسوف “أوشو ” والمتصدر صفحات المجموعة أن ” السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان هناك حياة أخرى بعد الموت .. السؤال الحقيقي هو هل كنت على قيد الحياة قبل الموت ؟ ” “طقوس سرية للعيش ” مجموعة قصصية قصيرة تتكون من ثلاثة عشرة قصة قصيرة ،أشبه بما يعرفه النقاد بـــــــ”الديوان السردي” فكل القصص يربطها خيط خفي واحد وهو تلك الطقوس السرية التي يمارسها الإنسان المهمش المقهور ليعيش أو تلك التي يحتال بها على واقعه ليستمر في الحياة . المهمش عديم الحيلة يبتكر ويلجأ لطقوس لمواجهة ظروف يفرضها عليه قاهر أو قوة متسلطة كما في قصص ” طقوس سرية للعيش ” و”قدر الغرف الباردة “و” نجم يتيم في سماء سوداء ” وغيرها أو قد تكون من فعل سلطة ذاتية داخلية مثل قصص ” تقاعد مستحيل ” و”حياة أخرى ” وغيرها . أبطال هذه القصص مهمشون ،طردهم المتسلطون بجبروتهم من المتن وحصروهم في الهامش الضيق …. ماذا عن حياة هؤلاء في متاهاتهم الهامشية عذاباتهم، ألامهم، أمالهم وأحلامهم وتتقصى محاولاتهم في الاستمرار في الحياة وتتعرف على طقوسهم السرية للعيش . تنحاز قصص المجموعة بقوة إلى الإنسان البسيط المجرد غير ” مؤدلج ” بل قد تتمادى إلى أنسنة الأشياء كما في قصة “صلوات الانتظار ” التي أثنى عليها الناقد الدكتور نزار العاني في نقده لها . أبطال القصص سحقهم الظلم وتمادى حتى لم يسلم منه الجماد ولكن تبقى المعجزة في استمرار حيواتهم بطقوسهم السرية للعيش . سرديات الخطاب والتي يتنوع فيها الراوي ليمثل شرائح أكبر من المطحونين مما يتنوع معه الخطاب السردي والذي يحمل أفكار وموضوعات شتى تكشف عنه النصوص أمام المروي له “القارئ” دون ممل أو رتابة منفرة. يتشارك كل من الكاتب والقارئ النص ويتبادلان الأدوار ومرجعهم في ذلك النص الساكن صفحات المجموعة. مجموعة ” طقوس سرية للعيش ” تحاول أن تحقق للمتلقي متعة وجمال العمل الأدبي ما استطاعت إلى ذلك سبيلا ، تهدم حجرا في بناء الظلم والقهر ، تواسي المقهورين في رحلة حزنهم الطويل ، تبشرهم بأن هناك من يأبه لهم ويتألم لمصابهم . والغرض من القصص القصيرة ليس محاولة مطابقتهم بالواقع بقدر ما هو الاستمتاع بالمسرودة ومحاولة التعرف على القيم الفنية داخل العمل . سيظل أي ملخص لمجموعة قصصية متنوعة ومختلفة – حتى وإن بلغت شأوا- قاصرا عن وصف ما فيها من جمال ، فجمال المجموعة في قراءتها من بدايتها لنهايتها ،لأن في كل قصة فيها شيء ما يريد أن يقوله المؤلف يستخدم في ذلك تقنيات سردية يعجز الملخص عن كشفها……ا

باب مفتوح للشمس قصة قصيرة تتحدث عن مسيحي يعلم الأطفال المسلمين القرأن ، باب للخروج يتحدث عن قصة امرأة تتنكر في زي الرجال لأكثر من عشرين سنة لتعمل في حرية (الحاجة صيصة ) ووصف لمشاعرها وحالها ، قصة صلوات الانتظار رحلة رغيف عيش بلدي في حياتنا ومعاناته ، تقاعد مستحيل عن حياة حبل المشنقة وطقوسه اليومية …. معظم هذه القصص حاصلة على جوائز ( جائزة مكتبة الاسكندرية – جائزة bbc مع مجلة العربي – جائزة مونت كارلو مع مجلة العربي – جائزة مجلة البيان وغيرها )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق